قصص اسلامية

قصة فرعون مختصرة واهم الاحداث بها

بدأت قصة فرعون بنبوة قلبت حياته رأساً على عقب، حيث رأى أنه سوف يتم تدميره من شخص مبعوث من الله عز وجل، فبدأ الخوف يدُب في قلبه، وأمر بقتل جميع الصبيان المواليد من بني إسرائيل، لكي يطمئن قلبه ولا يحاول أحد أخذه ملكه، ولكن كل محاولاته فشلت، وتمكن نبي الله موسى أن يقضي على موسى بتأييد من المولى، وكانت نهايته الموت غرقاً مع أتباعه، تعرف على أهم المعلومات من خلال موقع مُحيط.

قصة فرعون مع سيدنا موسي عليه السلام

كان فرعون شخص طاغي وظالم في الأرض، يريد أن يتحكم في كل شيء على الأرض، كما كان من أشد المُعرضين عن الإيمان والاعتراف بالله عز وجل، وعُرف بظلمه في حكمه، فقد قام بتقسيم أهل قومه إلى طوائف متعددة، حيثُ يستضعف بعضهم ويجور الآخر.



تمثلت الفئة المستضعفة في بني إسرائيل، حيثُ كان يُعاملهم، ويرجع ذلك إلى الأقاويل التي كانت تتحدث بها بني إسرائيل، حول الهلاك الذي سيلحق بفرعون على يد نبي يكون من بينهم.

عندما بُعث موسى نبي لأهل إسرائيل، كان دوره دعوة فرعون لعبادة الله الواحد القهار، ولقد أيده المولى عز وجل بالمعجزات التي تُساعده على دعوت.

لقد كان فرعون يحكم مصر التي كان يقطن بها أمَّةُ الأقباط، ولقد كان منهم وبيده كل شيء، بالإضافة إلى أمَّة بني إسرائيل، وكان منهم موسى عليه السلام، ولقد كانوا المهانين وعبيد لفرعون وجنوده.



لقد رأى فرعون في منامه ذات ليل قدوم نار من ناحية بيت المقدس تلتهم كافة بيوت الأقباط الموجودة في مصر، ولم تقترب هذه النار من بني إسرائيل، ولقد فزع بشدة من هذا الأمر الذي رأه في منامه، فأمر بجمع كافة السَّحرةَ والكهنة.

لمعرفة تفاصيل هذه الرؤية، ولقد قالوا له أن غلام من بني إسرائيل سيولد، وسوف يكون هلاك مُلك مصر والطغاة بها على يده، ويكون الملك له، ومنذ ذلك الحين قرَّر فرعون إبادة كل ذكر يُولد من بني إسرائيل.

ظل فرعون يقتل أبناء بني إسرائيل، وقاموا بتوزيع الجنود والقوابل، لمعرفة من كانت حبلى منهم، ومن وضعت، ويقتلوا الغلام في اليوم الأول، وبعد مدة من هذا الفعل الشنيع، جاء الأقباط لكي يشتكون لفرعون عن قلة عدد الرجال في بني إسرائيل.

حيثُ الولدان يُقتلون وأيضاً الكبار يموتون، فخافوا من انتهاء الرجال الذين يقومون بالأعمال الشاقة في بني إسرائيل، فقام حينذاك بإصدار قرار بقتل الأطفال في عام، وفي العام التالي يُتركوا.

قصة فرعون
قصة فرعون

من هو فرعون؟

فرعون هو رمسيس الثاني، كما يُسمي أيضًا فرعون الأكبر، لقد حكم مصر مدةً وصلت إلى 67 عامًا كما قيل، هو ذلك الشخص الذي نشأ نبي الله سيدنا موسى عليه السلام في قصره.

وقد بعثه الله سبحانه وتعالى لدعوته إلى التوحيد، ويجب العلم أن  لفظ “فرعون” يُقال على كل شخص كان يحكم مصر قديمًا، وليس اسم كما يظُن البعض.

اقرأ أيضاً المزيد من الآتي: قصة سيدنا سليمان بالتفصيل

توعد فرعون لموسى عليه السلام

عندما جاء سيدنا موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل بالحق المبين، من أجل دعوة فرعون، لم يلقي إلا الاستهزاء من هذا الفاسد الطاغي، واتهمه بأنّه جاء بجنون وسحر ليُغيب الناس عن الحق.

ودام ظلمه و طغيانه، ظل يخاطب قومه بأن ما أتى به موسى عليه السلام جنون، وظل يُهدد موسى بالسجن في حال اتخذ آله غيره، حيث أنه كان يدّعي بأنّه هو الإله الواحد للناس.

تابع قراءة المزيد حول: قصة نبي الله يونس| دعاء سيدنا يونس عليه السلام

قصة فرعون
قصة فرعون

رد فرعون على معجزات موسى عليه السلام

عندما عارض فرعون دعوة موسى عليه السلام، أمره أن يأتي بشيء معجزة ومبين، لكي يكون إثبات على دعوته، فكشف له المعجزات التي حفظه الله سبحانه وتعالى بها.

فألقي عصاه على الأرض فتحولت إلى ثعبان مبين، وكذلك أخرج يده من جيبه فظهرت بيضاء ينبعث منها النور دون أي أذى أو مرض بها، على الرغم من كل ذلك أصرّ هذا الطاغي على كفره، وقال إنه سحر متقن.

وقال الله تعالى: “وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ، وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ، قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ “.

لقاء موسى عليه السلام مع السحرة

كان دائماً يُعارض فرعون موسى عليه السلام، فرده على المعجزات التي جاء بها نبي الله أنها سحر وسوف يحاربه بمثلها، فأمر بجمع أمهر السحرة في الموجودة في بلاده، ووعدهم بإعطاء جزء كبير لهم.

في حال انتصروا على موسى، بالإضافة إلى مناصب عظيمة، ولقد طلب موسى في اليوم الذي تبارز به السحرة معه أن يرموا حبالهم وعصيهم في أول الأمر، تحولت هذه الحبال والعصي إلى شيء يتحرك بالسحر يرعب الناس.

عندما رمى موسى عليه السلام العصا التي أيده الله بها فكانت أفعى عظيمة تلتهم كل الحبال والعصي المُظيفة بالسحر، يقول الله تعالى

“قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى، فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى، قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى، وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى”.

قد يهمك الاطلاع على المزيد من المعلومات عبر: أهم معلومات عن سيدنا إبراهيم

سجود سحرة فرعون

لقد أظهر الله الحق المبين، وهو أن موسى أتى بالصدق، وقد غلب جميع السحرة وهدم الله سحرهم، وأيقنوا أن موسى ليس مُخادع، ولكنه نبي مُرسل لهداية الناس من عند الله تعالى، وسجد كل السحرة لله تعالى، واعترفوا بقدرة الله الواحد القهار، وصدقوا نبوة موسى عليه السلام.

من هذه اللحظة بدأ فرعون يهددهم لأنّهم آمنوا بأحد غيره، وقال أنهم تعاونوا بسحرهم مع موسى، وأخبرهم أنه سيقطع أيدهم وأرجلهم، ويعلقهم على جذوع النخل، حتى يخاف الناس، ولا يستطيع أحد أن يؤمن من بعدهم، ولكن رغم ذلك أصر السحرة على إيمانهم.

يقول الله تعالى:”فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى، قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى، قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا، إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَي”.

خروج موسى وقومه من مصر

لقد أراد الله أن ينجي موسي وقومه من بطش فرعون وطغيانه، فأمر الله سبحانه تعالى نبيه موسى وقومه الخروج من مصر، ولقد استجاب لله وخرجوا في الليل، لما عرف فرعون بخروجه، جمع الناس، وحرضهم على موسى، ومن معه، لينالوا منهم.

عندما اقترب فرعون ومن معه لإلحاق موسى وقومه، أمر الله عز وجل من موسى أن يضرب البحر بعصاه، فانقسم البحر وسهُل لهم الطريق، ومر من خلال البحر، وعندما لحق بهم فرعون وأتباعه هاج عليهم الموج وغرقوا جميعاً.

حيثُ يقول الله تعالى:” وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لّا تَخَافُ دَرَكًا وَلا تَخْشَى، فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ، وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى”.

هل آمن فرعون قبل موته؟

لقد دخل فرعون وجنوده الطريق في البحر، وعندما بدأ الله في هلاكهم، رأى فرعون الموت، وعرف بأنه لا يوجد أي مفر من هلاكه، آمن بالله تعالى ووضح  القرآن الكريم ذلك في قول الله تعالى:

” حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ”.

ولكن لم ينفع فرعون إيمانه بعد أن حاوطه الماء من كل مكان وانتهى الأمر، لقد بقي جسده سليم، لكي يكون عبرة للناس، حيثُ قذفه الماء إلى الشاطئ، وقام أحد رجال بأخذه وتم تحنيطه، ثم وضع في تابوت، وتم دفنه.

يُمكنك إثراء معلوماتك من خلال ما يلي: من هم ابناء سيدنا اسماعيل

قصة فرعون
قصة فرعون

تعد قصة فرعون من أكثر القصص الشيق التي تبين مدى ظلم هذا الحاكم الطاغي، الذي تجرد من الإنسانية في معاملة المعارضين له.

وكيف كان يقتل الأطفال خوفه على نفسه من الهلاك، ولقد بدأت حياته بجاه وسيطرة، وانتهى بموت شنيع ظل عبرة لمن بعده، وبذلك يجب أن ندرك مدى رحمة الله وعدله بعباده المظلومين، فهمها يفعل الظالم، حتماً النهار ستكون مؤلمة له.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق