قصص اسلاميةقصص وحواديت

قصة كليلة ودمنة

تعتبر قصة كليلة ودمنة من أكثر السلاسل القصصية شهرة وانتشاراً بين الكثير من الأشخاص حول العالم، وتروي قصص كليلة ودمنة على ألسنة الطيور والحيوانات، ويعود أصل هذا الكتاب إلى العصر العباسي وهو هندي الأصل، وقام ابن المقفع بترجمة الكتاب من اللغة الفارسية إلى اللغة العربية وأضاف إليه بعض القصص، وغير اسمه من الفصول الخمسة إلى كليلة ودمنة لذلك نوضح لكم من خلال موقعنا محيط قصة كليلة ودمنة.

مؤلف قصة كليلة ودمنة

كتاب كليلة ودمنة هو من أشهر الكتب التي قام ابن المقفع بكتابتها، ومن المعروف أنه ولد في مدينة فارس عام 724 م ولكنه عاش في مدينة البصرة وتوفي فيها، وهناك عدة أقاويل في تحديد السنة التي ولد فيها وسنة وفاته وقيل أيضاً أنه قتل في صراع كان بين عبدالله بن على مع ابن أخيه أبي جعفر المنصور لأنه كان يعمل كاتباً عند أعمام المنصور، وفي رواية أخري أنه عندما علم أنه يسوف يقتل فأسرع وقتل نفسه.



 مميزات قصص كليلة ودمنة

تتميز قصة كليلة ودمنة بالكثير من المميزات والخصائص التي تميزها عن جميع القصص ومن هذه المميزات ما يلي:

  • إبراز قيمة الأخلاق الحسنة والفضائل السامية التي يجب أن يتحلى بها جميع الأشخاص مثل الكرم والشجاعة والعفة والصدق والوفاء وغيرها.
  • تمتلئ قصص كليلة ودمنة بالأمثال والحكم المفيدة، حيث تعتبر هذه القصص خلاصة تجارب وآراء الفلاسفة والشعوب القدماء.
  • يغلب على طابع الكثير من القصص بيئة الملوك وتصوير حياة الحكام والحاشية الخاصة بهم، و يفضل هذا الطابع الكثير من الأشخاص كما تعد القصص التي تروي بيئة الملوك محببة لقلوب الجماهير.
  • تعتمد قصة كليلة ودمنة على الأسلوب القصصي البسيط حيث تتابع القصص واحدة تلو الأخرى، وتأتي كل قصة بشخصيات وأحداث مختلفة.
  • تتميز جميع القصص بالأسلوب السهل و الشيق في الحوار مما يجعل القصة خالية من الملل، كما أن الاعتماد على أسلوب الفكاهة يجعل القارئ مستمتعاً بالقصة.
  • تجسيد القصة من خلال الطيور والحيوانات يجعل الأمر شيقاً حيث تكون الشخصيات الواردة في القصة تنتمي إلى عالم مجهول عن عالم الإنسان.
  • يغلب على الحكمة من معظم القصص الطابع الديني حيث يكون الهدف من القصص الرضا بما قسمه الله لك في الدنيا.

 

قصة كليلة ودمنة ” الصياد والغزالة”

يحكى أنه في يوم من الأيام خرج صياداً إلى الغابة حاملاً قوسه وأدوات الصيد، وأصاب بقوسه غزالاً فحمله ورجع به إلى المنزل، و حينما كان عائداً إلى منزله اعترض طريقه خنزير بري، فري الصياد بسهمه ونفذ السهم به فهجم الخنزير على الصياد وضربه بأنيابه الحادة ضربة قوية أطاحت القوس من يده وسقط الاثنان ميتين على الأرض.



مر عليهم ذئب وعندما رآهم حدث نفسه قائلاً هذا صيد وفير رجل وخنزير وغزالة، سأدخرهم لتناولهم في الغد أما اليوم سوف أكل هذا الوتر إنه يكفى لقوت يومي، وفي أثناء محاولة إخراجه انقطع الوتر فاندفع طرف القوس وأصابه في حلقه فمات هو الآخر، وتعتبر هذه القصة عبرة ومثل لسوء عاقبة كثرة الجمع والادخار للمستقبل.

قصة كليلة ودمنة “القردة والطائر”

 كان هناك قديماً مجموعة من القردة تسكن في داخل الجبل وكان الليل بارداً والأمطار شديدة والرياح عاصفة، فأرادوا أن يوقدوا ناراً يستدفئون بها وعندما رأوا حشرة اليراعة التي تتوهج في الظلام اعتقدوا أنها شرارة نار وأسرعوا في جمع الحطب الكثير وأخذوا يلقونه على الحشرة وينفخون فيها نفخاً شديداً بأفواههم اعتقاداً منهم أنها سوف تشتعل وتكون لهم مصدراً للتدفئة في هذه الليلة الباردة.

ثم جاء طائراً  وقف على شجرة قريبة منهم ورأي ما يفعلوه القردة وأخذ ينظر إليهم وقال لهم أن الشرارة التي رأوها ليست بنار وأنهم أتعبوا أنفسهم دون جدوي، فلم يصدق القردة حديث الطائر فقرر أن يهبط من على الشجرة ليكون قريباً منهم ويمنعهم مما يفعلوه.

وفي هذا الوقت رأي رجلاً الطائر وعلم ما يريد أن يقوله للقردة فنصحه قائلاً أن الشيء الصلب لا يمكنك تقويمه بسهوله ولا ينقطع بالسيوف فلم يستمع الطائر إلى كلام الرجل وذهب إلى القردة ليخبرهم أن الحشرة ليست شرارة نيران فأمسك أحد القردة بالطائر وضربه فمات، وهذه القصة تعبر عن عاقبة الشخص الذي لا يأخذ بنصيحة الآخرين.

قصة كليلة ودمنة ” الغراب والثعبان”

كان غراباً يسكن في عش على شجرة في وسط الجبل، وكانت الشجرة بها جحر ثعبان وكان كلما وضع الغراب بيضه جاء الثعبان متعمداً وأكله، فحزن الغراب حزناً شديداً لما يفعله الثعبان فذهب الغراب يشتكي إلى صديق له، وطلب منه النصيحة والمشورة في أمر يريد فعله.

فقال له صديقه وماذا تريد أن تفعل؟ فقال الغراب لقد عقدت العزم أن أنتظر الثعبان هذه الليلة حتى ينام فأنقر عيناه لكي يبتعد عني وأستريح منه، فقال له صديقه هذه الحيلة لن تجدي نفعاً ولن تخلصك من الثعبان وسوف تعرضك للخطر وسوف تصبح مثل الطائر الذي حاول قتل السرطانة فمات هو.

قال له هل لي أن أدلك على شيء إن استطعت أن تفعله ستتخلص من هذا الثعبان دون أن تعرض نفسك لمخاطر، قال الغراب ما هو؟ قال له انطلق وحلق بعيداً واخطف قطعة ثمينة من حلى النساء ثم ارجع ولكن احرص على أن تراك العيون حتى تصل إلى جحر الثعبان وتضع به الحلي، فيتتبعك الناس حتى يسترجعوا حليهم ويقتلوا الثعبان، وبهذه الطريقة تتخلص من الثعبان دون أن تخاطر بنفسك وتحافظ على سلامتك.

الوسوم

Adel Ibrahim

باحث مستقل مهتم بجميع المجالات سياسية اقتصادية اجتماعية ثقافية و غيرها ، حب المعرفة و البحث. اعمل أيضآ على تطوير وإدارة المواقع الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق