احكام اسلامية

اثار المعاصي والذنوب على الامم والشعوب

اثار المعاصي عبر موقع محيط، تُعتبر المعاصي من أسباب الأضرار والشرور التي تحيط بالإنسان، آثار المعاصي متعددة فمنها ما يصيب البدن، كالأمراض، والحوادث، والفتن المنتشرة في يومنا الحالي، وهناك معاصي تشتمل العقوبات السماوية التي انزلها الله على عباده مثل القحط، وقلة الثمار، والصواعق والغرق، كما أصيب قوم نوح عليه السلام، ويكون البلاء الذي ينزل على الإنسان دائماً ما هو إلا سبب الذنوب والمعاصي كما قال الله تعالى {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}.

اثار المعاصي والذنوب

توثر المعاصي على عمل القلب، فلا يستشعر الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة، فيصاب القلب بالقسوة، ولقد ذكر الإمام ابن القيم في كتابه الذي يُسمى الجواب الكافي آثار المعاصي وعقوباتها ومنها ما يأتي:



الحرمان من العلم النافع

  • العلم هو نور يضعه الله في قلوب أصحابه لكن المعاصي تطفئ نور هذا العلم.
  • العلماء كانوا دائماً ينصحون تلاميذهم بترك المعاصي ليرزقهم الله حلوة العلم ومنفعته.
  • عندما يحرم العبد من العلم يشعر بوحشة الدنيا، ويسير في طريق لا يرضي الله وهو طريق الضلال.

الوحشة بين العبد وربه

  • لا يستطيع أي شيء أن يذهبها حتى لو اجتمعت ملذات الدنيا بأكملها.
  • لا تكون بين العبد وربه فقط بل بين كل أهل الرشد.

الظلام الذي يدمس في قلب العاصي



  • تعمل المعصية على إطفاء النور في قلب العبد، وتظل تزين له البدع والضلالات حتى يقع فيها.
  • إنما الطاعة تنير القلب، ويحث العبد على التزود بالأعمال الصالحة التي تجلب الحسنات.
  • حيث قال ابن عباس (إن للحسنة ضياءً في الوجه ونوراً في القلب وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سواداً في الوجه وظلمة في القبر والقلب ووهناً في البدن ونقصاً في الرزق وبغضة في قلوب الخلق).

يمكنك الإطلاع على آثار المعاصي من خلال قراءة التالي:  اثار الذنوب والمعاصي على الفرد والمجتمع

اثار المعاصي على العبد

تقصير العمر وعدم الشعور ببركته

  • اثار المعاصي تملأ قلب الإنسان حتى يصبح مريضاً بها.
  • حياة الإنسان تكمن في قلبه، وعندما تذهب حياته يذهب عمره، وعندما تزداد المعاصي التي يفعلها الشخص يقل عمره.
  • كلما فعل العبد معصية تأخذه إلى معصية أخرى حتى يعتاد على فعل المعاصي
  • لا يبالي الشخص بالمعاصي عندما يعتاد عليها، فهي تسرق ضميره ببطء حتى يصبح مفتخراً بها.
  • لقد روي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار).

الذل

  • المعصية تذل مرتكبها، على عكس الطاعة التي تعز صاحبها، حيث قال الله تعالى في كتابه العزيز (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً)
  • من الأدعية التي يكثر السلف الصالح الدعاء بها هو ( اللهم أعزني بطاعتك ولا تزلني بمعصيتك).

يمكنك إضافة آثار رحمة الله إلى معلوماتك عبر: اثار رحمة الله بعباده وأجمل القصص عن رحمة الله

اثار المعاصي على القلب

الصدى والطبع على القلب

  • المعصية تؤدي إلى صدأ القلب، كالمغطى بغشاوة لا يرى أي شئ أمامه إلا فعل المعصية.

إطفاء غيرة القلب

  • هذه الغيرة التي تتمثل في الخوف على محارم الله أن تنتهك، وعلى دينه أن يضعف بعد أن صار قوياً.
  • لا يُغير أيضاً على نفسه وأهله من الوقوع في المعاصي أو تهلكهم الذنوب.
  • لهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أغير الخلق حيث قال: ( أتعجبون من غيرة سعد ، لأنا أغير منه والله أغير مني).

تثبيط القلب عن فعل الطاعة

  • تعمل المعصية على ضعف فعل الطاعة، ويستثقلها القلب حتى يكسل عن فعلها.
  • ويظل كذلك إلى أن يصل إلى مرحلة النفور عنها.

ذهاب الحياء الذي هو زينة القلب

  • الحياء أصل كل خير يُمكن أن يصل إليه المرء، ولكن المعاصي تضعف حتى لا يتواجد في القلب.
  • فلا يستحي العبد من الله ولا من الآثام التي يرتكبها، ولا من الناس بل يفعل المعصية ويجهر بها.

ضعف تعظيم الله وتوقيره من القلب

  • تعمل الطاعة على قلة فعل المعاصي وتوقير الله والخوف من عذابه.
  • فالمعصية تعمل على تقليل ذلك حتى يستخف العبد بربه وتسحقه معاصيه.

تابع أيضاً: اثار رحمة الله بعباده وأجمل القصص عن رحمة الله

اثار المعاصي
اثار المعاصي

اثار المعاصي كثيرة، وتظل تراود أفكار العبد، فيجب على كل إنسان أن لا يستسلم لملذات الدنيا وشهواتها التي تخوضه إلى فعل المعاصي، لأنها تأخذ صاحبها إلى طريق الشيطان وهو طريق الهلاك، ولكن تُجاهد نفسه دائماً لينال رضا الله ويسعى لطاعته في كل وقت وحين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق