ADVERTISEMENT

صلاة الإستخارة | كيفية صلاة الإستخارة وشروطها وأهميتها بالتفصيل

تعرف على صلاة الإستخارة وعلى كيفية صلاة الإستخارة وشروطها وأهميتها بالتفصيل عبر موقع محيط، حيث تعد صلاة الإستخارة من أهم وأجمل الصلوات التي يمكن أن يؤديها المسلم في حياته، فهي صلاة تؤدى بغرض إستخارة الله سبحانه وتعالى في الإقبال على أحد الأمور الحياتية، وقد ورد عن النبي (صل الله عليه وسلم) دعاء بصيغة معينة يتم الدعاء به في صلاة الإستخارة حتى تكون صحيحة، كما تتواجد بعض الشروط الضرورية التي يجب معرفتها قبل أداء تلك الصلاة العظيمة، هذا بالإضافة إلى أهمية صلاة الإستخارة الكبيرة في حياة المسلم.

ما هي صلاة الإستخارة

تعرف صلاة الإستخارة بأنها تلك الصلاة التي يؤديها المسلم ويلجأ فيها إلى إستخارة الله عز وجل حين يتردد ويحتار في الإختيار بين أمرين مصيريين، ويكون في حيرة من أمره تجعله لا يستطيع أن يصل بينهما إلى قرار.

ADVERTISEMENT

فيقوم في تلك الحالة بأداء صلاة الإستخارة ويدعو فيها الله جل جلاله وتقدست أسماؤه، ويسأله الهداية والتوفيق وأن يرشده إلى القرار الذي فيه الخير له.

وتأتي كلمة الإستخارة من سؤال الله سبحانه وتعالى عن الخير في الأمر المطلوب أو الأمور المقبل عليها الإنسان، وهذا ما يعرف شرعا بصلاة الإستخارة.

أما إصطلاحا فهي صلاة مكونة من ركعتان يطلب المسلم من الله فيهما أن يختار له الخير في أحد الأمور المباحة، أو أن يختار له الخير من بين أمرين هامين.

ADVERTISEMENT

ولا يمكن تأدية صلاة الإستخارة في أمر مكروه أو أحد الأمور المحرمة في الشريعة الإسلامية، وتعد صلاة الإستخارة من السنن المؤكدة المستحبة.

ويمكن أن يصلي المسلم صلاة الإستخارة أكثر من مرة واحدة في أوقات مختلفة ومتنوعة، حتى ييسر الله سبحانه وتعالى له أمره ويهديه إلى الخيار السليم.

كيفيّة صلاة الإستخارة ودعاؤها
كيفيّة صلاة الإستخارة ودعاؤها

لا تفوت فرصة التعرف على: دعاء بعد الصلاة لقضاء الحوائج مستجاب

كيفيّة صلاة الإستخارة ودعاؤها

تعرف صلاة الإستخارة بأنها ركعتان من غير صلاة الفريضة، حيث يقوم المستخير فيهما بدعاء الله عز وجل بالدعاء الوارد عن النبي (صل الله عليه وسلم)، وهو:

(اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخِيرُكَ بعِلْمِكَ، وأَسْتَقْدِرُكَ بقُدْرَتِكَ، وأَسْأَلُكَ مِن فَضْلِكَ العَظِيمِ، فإنَّكَ تَقْدِرُ ولَا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولَا أعْلَمُ، وأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ خَيْرٌ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاقْدُرْهُ لِي، وإنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمْرَ شَرٌّ لي في دِينِي ومعاشِي وعَاقِبَةِ أمْرِي – أوْ قالَ: في عَاجِلِ أمْرِي وآجِلِهِ – فَاصْرِفْهُ عَنِّي واصْرِفْنِي عنْه، واقْدُرْ لي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي به، ويُسَمِّي حَاجَتَهُ)

وقد إختلف علماء الدين في موطن وموعد دعاء الإستخارة، ما إن كان قبل السلام من الصلاة أم بعده، فذهب جمهور الفقهاء إلى أنه يكون أفضل بعد القيام بالتسليم من صلاة الإستخارة.

ورجح الإمام ابن تيمية الدعاء قبل التسليم من صلاة الإستخارة، وقال بأنه أفضل من الدعاء بعد التسليم منها.

ومن المستحب أن يبدأ المستخير دعاء الإستخارة ويختمه بحمد الله عز وجل والثناء عليه، ثم يقوم بالصلاة على أشرف الخلق سيدنا محمد (صل الله عليه وسلم).

كما يجب على المسلم أن يراعي كافة آداب الدعاء أثناء القيام بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى، كأن يكون مستقبل القبلة وأن يرفع يديه ويدعو بدعاء الإستخارة.

وتتواجد ثلاثة أراء في القراءة في صلاة الإستخارة، وفيما يلي بيان واضح لتلك الأراء:

  • قال جمهور العلماء (الشافعية والحنفية والمالكية) أنه يستحب قراءة سورة الكافرون (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) بعد الفاتحة في الركعة الأولى، ثم قراءة سورة الإخلاص (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) بعد سورة الفاتحة في الركعة الثانية.
  • لقد إستحسن بعض أهل السلف قراءة بعض الآيات التي وردت في سورة القصص، وذلك بعد سورة الفاتحة في الركعة الأولى، وفيما يلي ذكر تلك الآيات الشريفة:

(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ*وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ*وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)

ويتم قراءة آية من سورة الأحزاب بعد سورة الفاتحة في الركعة الثانية من صلاة الإستخارة، حيث يقول الله سبحانه وتعالى في تلك الآية:

(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا)

  • قد ذهب مذهب الحنابلة وبعض أهل العلم إلى عدم تحديد قراءة معينة يتم الإلتزام بها في القراءة أثناء صلاة الإستخارة.
رأي العلماء في إستقلال صلاة الإستخارة
رأي العلماء في إستقلال صلاة الإستخارة

لا تفوت فرصة التعرف على: دعاء القنوت مكتوب |دعاء القنوت في صلاة الفجر عند المالكية

رأي العلماء في إستقلال صلاة الإستخارة

تتواجد بعض الأراء المتنوعة في حكم إستقلال صلاة الإستخارة أو صلاتها مع بقية الصلوات الأخرى، وفيما يلي بيان شامل لتلك الأراء المختلفة:

  • لقد إتفق جمهور الفقهاء على أنه لا يصح أداء صلاة الإستخارة مع الصلوات المفروضة، وقد إستدلوا على رأيهم بحديث النبي (صل الله عليه وسلم)، حيث قال:

(فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غيرِ الفَرِيضَةِ)

  • يرى علماء الدين أن الأفضلية في إستقلال صلاة الإستخارة وعدم صلاتها مع غيرها من الصلوات المكتوبة.
  • رأى بعض أهل العلم أن صلاة الإستخارة تعد من ضمن صلوات السنن الراتبة، وأنها أحد الصلوات ذات الأسباب كصلاة تحية المسجد وصلاة الضحى، وقد إختلف العلماء في ذلك الرأي وإنقسموا إلى فريقين، وهما كالآتي:

الفريق الأول: كان رأي الفريق الأول أن صلاة الإستخارة أنها تكون صحيحة إذا تم أداؤها مع أي صلاة سوى صلاة الفريضة.

الفريق الثاني: ذهب الفريق الثاني إلى صحة صلاة الإستخارة مع النوافل المطلقة، مثل أن يركع العبد ركعتين لله سبحانه وتعالى من باب الطاعة.

وقالوا أنها لا تصح مع النوافل المعينة التي تتمثل في السنن الرواتب وأيضا الصلوات ذات الأسباب، حيث قاموا بتفريق صلوات النوافل وقسموها إلى نوافل معينة ونوافل مطلقة.

أفضل الأوقات لأداء صلاة الإستخارة

إجتمع جمهور الفقهاء على أن صلاة الإستخارة ممنوعة في الأوقات المكروه فيها أداء الصلاة، وكان ذلك رأي كلا من الشافعية والمالكية، حيث أوضحوا ذلك وصرحوا به.

وذهب الشافعية بإستثناء إباحة صلاة الإستخارة في أوقات الكراهة إذا كانت في الحرم المكي، وقد ذهب كلا من الحنابلة والحنفية إلى الإستدلال بذلك على عموم المنع.

ويعد أفضل وقت لأداء صلاة الإستخارة هو عند ورود الخاطر على القلب، والأفضل للعبد المستخير أن يستهدف ويتخير أفضل الأوقات التي تستجاب فيها الدعوات.

ويعتبر الثلث الأخير من الليل هو أكثر الأوقات بركة، وأفضل الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء، وذلك لما ورد في الحديث الشريف عن النبي (صل الله عليه وسلم)، حيث قال:

(يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يقولُ: مَن يَدْعُونِي، فأسْتَجِيبَ له مَن يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَن يَسْتَغْفِرُنِي فأغْفِرَ له.)

شروط صلاة الإستخارة
شروط صلاة الإستخارة

لا تفوت فرصة التعرف على: دعاء بعد صلاة الفجر للشفاء من المرض والنجاح وأدعية مستجابة بعد الصلاة

شروط صلاة الإستخارة

تتواجد بعض الشروط التي يجب الإلتزام بها عند أداء صلاة الإستخارة، وتتمثل تلك الشروط في النقاط الآتية:

يجب أن تكون صلاة الإستخارة في كافة الأمور التي لا يعلم العبد خيرها من شرها، فلا يمكن الإستخارة في كلا من الواجبات والعبادات،

كما أنه لا يمكن الإستخارة في المنهيات والمحرمات في الشريعة الإسلامية، إلا إذا كان الغرض من الإستخارة هو بيان خصوص الوقت، مثل أن يستخير العبد لأداء فريضة الحج في هذا العام أم الذي بعده.

تتفق شروط صلاة الإستخارة مع شروط الصلوات المفروضة كإستقبال القبلة وستر العورة والطهارة من الحدثين وغيرها، ولا تصح الصلاة بوجه عام من كلا من الحائض والنفساء،

ولكن يمكن أن يتوجهن إلى الله عز وجل بدعاء الإستخارة بدون القيام بأداء الصلاة في تلك الحالة.

أهمية صلاة الإستخارة

تتأتى أهمية صلاة الإستخارة من عدة أمورة، وتتمثل تلك الأمور في كل ما يلي:

  • معرفة إن صلاة الإستخارة ما هي إلا تفويض الأمر كله لله سبحانه وتعالى والرضا بقضاؤه وقدره ومعرفة أن الخير فيما يختاره الله لنا، فهو مدبر الأمر مالك الملك وإليه ترجع الأمور.
  • تعد صلاة الإستخارة إحدى المنح الإلهية التي إمتن الله عز وجل بها على أمة النبي محمد (صل الله عليه وسلم)، وذلك تعويضا لنا عن ما كان من أمر الأقوام السابقة في الجاهلية من الإستقسام بالأزلام والتطير وغيرها من الأمور التي نهى النبي (صلوات الله وسلامه عليه) عنها.
  • تعتبر صلاة الإستخارة إظهار للضعف والحاجة الدائمة لله عز وجل في كل شؤون وأمور الحياة، فلا حول ولا قوة لنا إلا بالله العلي العظيم.
  • تعد صلاة الإستخارة من فضائل العبادات التي تعمل على زيادة التوكل على الله، كما أنها من السنن العظمى، حيث أن دعاءها يتضمن الإذعان والإعتراف التام بقدرة الله على كل شيء وعلمه الواسع.
  • إعتراف العبد بعجزه عن إختيار ما ينفعه ويصلحه من الخير إلا بتيسير وتدبير وتوفيق من الله سبحانه وتعالى.

بذلك نكون قد تعرفنا على ما هي صلاة الإستخارة وعلى كيفية أداءها وعلى دعاءها كما ورد عن النبي (صل الله عليه وسلم)،

كما تعرفنا على رأي العلماء في إستقلال صلاة الإستخارة عن الصلوات الأخرى، وتعرفنا أيضا على أفضل الأوقات لأداءها، بالإضافة إلى أننا قد تعرفنا على شروطها وأهميتها بالتفصيل.

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق