طبقات الأرض | ما هي تلك الطبقات وكم عددها ومما تتكون

تعرف على طبقات الأرض وعلى ما هي تلك الطبقات وكم عددها ومما تتكون عبر موقع محيط، حيث أن كوكب الأرض يتكون من عدة طبقات متنوعة ومختلفة عن بعضها البعض، وكل طبقة من تلك الطبقات تتميز عن غيرها من الطبقات الأخرى بخصائص وطبيعة معينة، وفيما يلي سنتعرف على ما هي طبقات الأرض وعلى كم عدد تلك الطبقات ومما تتكون بالتفصيل.

طبقات الأرض حسب الميكانيكية

يتم تصنيف طبقات الأرض ودراسة طبيعة خصائصها الميكانيكية والفيزيائية المختلفة مثل الصلابة والمتانة وغيرها من الأمور المتعلقة بكل طبقة من طبقات الأرض.

ويتم تقسيم طبقات الأرض إلى خمسة طبقات مختلفة وهي كالآتي:

الغلاف الصخري

الغلاف الصخري يعتبر الطبقة الأولى من طبقات الأرض وهو عبارة عن السطح الخارجي الذي يتميز بصلابته وهو الغلاف الذي تعيش عليه كل الكائنات الحية المختلفة بما فيها البشر.

ويتكون الغلاف الصخري من ما يعرف بإسم الصفائح التكتونية للأرض، وهي تلك الصفائح التي تتحرك بحركة نسبية إلى بعضها البعض.



ويتكون الغلاف الصخري بشكل كبير من الصخور الصلبة ما عدا نسبة قليلة جدا من الصهارة التي تتواجد أسفل البراكين أو تتواجد في الأماكن التي يحدث فيها تدفق لهذه الصهارة.

ومن الجدير بالذكر أن نسبة تلك الصهارة لا تتجاوز ٠.١٪ من حجم الغلاف الصخري بالكامل.

ويتكون الغلاف الصخري من جزئين أساسيين ورئيسيين وهما:

  • القشرة: وهي الجزء العلوي من الغلاف الصخري.
  • الستار: وهو الجزء السفلي من الغلاف الصخري.

حيث يشكل هذان الجزئين الأساسيين مع بعضهم البعض الطبقة الصلبة التي تمتد عبر أرجاء الأرض وأنحائها بالكامل والتي تعرف بطبقة الغلاف الصخري.

ويمتد الغلاف الصخري لمسافة تبدأ من سطح الأرض وتصل إلى 100 كم تقريبا بإتجاه باطن الأرض.

الغلاف المائع
الغلاف المائع

لا تفوت فرصة التعرف على: اول طبقات الغلاف الجوي وتعريفه

الغلاف المائع

يتواجد الغلاف المائع أسفل الغلاف الصخري، ويعرف أيضا بإسم غلاف موري، ويمتد الغلاف المائع من مسافه 100 كم إلى أن يصل إلى 350 كم تقريبا على إمتداد باطن الأرض.

ويتميز الغلاف المائع بأنه ذو طبيعة لينة وضعيفة نسبيا، حيث تتميز هذه الطبقة بسلوك المواد اللادنة، وهي تلك المواد التي لها قابلية عالية للتشكيل والتصنيع دون أن تنكسر.

ولا يتشابه الغلاف المائع في سلوكه وصفاته بسلوك وصفات الغلاف الصخري. إنما يتشابه الغلاف المائع بشكل تقريبي إلى حد ما مع الخصائص الكيميائية لما يعرف بستار الغلاف الصخري.

ويعود السبب وراء ليونة الغلاف المائع إلى إرتفاع درجات الحرارة بشكل كبير به والتي تصل إلى درجة حرارة كافية لإنصهار الصخور الموجودة فيه.

ويعمل وجود الصخور المنصهرة بين المعادن المختلفة في الغلاف المائع على إكتسابه الطبيعة المائعة وذلك على عكس الغلاف الصخري الذي يحتوي على عدة معادن صلبة كليا تعمل على صلابة صخوره وترابطها مع بعضها البعض وذلك على الرغم من إنصهارها الجزئي.

ويجب العلم أن الغلاف المائع يعتبر هو المصدر الرئيسي والأساسي لمعظم الصهارة أو الماغما، وذلك لقرب درجة حرارة هذا الغلاف إلى نقطة الإنصهار.

وتحتوي أغلب الأماكن المكونة للغلاف المائع على صخور منصهرة بشكل جزئي. ويتسبب الغلاف المائع بشكل كبير في تنشيط وتكوين البراكين على حدود الصفائح التكتونية.

حيث تقوم تلك الصفائح بالضغط على الغلاف المائع أو تقوم بدفع الماء بإتجاهه، وهو الأمر الذي يعمل على إندفاع الصهارة الموجودة فيه إلى سطح القشرة الأرضية التي تتواجد على حدود الصفائح التكتونية، مما يؤدي إلى تكون البراكين في تلك المناطق.

وتجدر الإشارة إلى أن الغلاف المائع يتدفق بمعدلات جيولوجية قد تصل إلى بضعة سنتيمترات صغيرة كل سنة.

الغلاف الأوسط
الغلاف الأوسط

لا تفوت فرصة التعرف على: اخر طبقات الغلاف الجوي

الغلاف الأوسط

يعرف الغلاف الأوسط بإسم الميزوسفير أو الوشاح وهو الغلاف الذي يلي الغلاف المائع، وتمتد طبقة الغلاف الأوسط على عمق كبير يتراوح بين 350 كم إلى 2900 كم إمتدادا إلى الأسفل بإتجاه باطن الارض.

وينقسم الغلاف الأوسط إلى طبقتين رئيسيتين ألا وهما:

الميزوسفير العلوي أو ما يسمى بالطبقة الوسطى العلوية، والطبقة الثانية هي الطبقة الوسطى السفلية أو الميزوسفير السفلي.

حيث تزداد كثافة الصخور كلما زاد العمق خلال الطبقة العلوية، وذلك إستجابة لإزدياد الضغط الصخري، ولهذا تسمى تلك المنطقة بالمنطقة الإنتقالية.

كما تتميز تلك المنطقة بصلابة صخورها وقوتها، وذلك نظرا لتعرض تلك الصخور للحرارة والضغط العالي، لهذا لا يمكن حدوث أي إنكسار أو تكسر فيها.

ومن المؤكد أن هذه الطبقة لا تسبب حدوث الزلازل على سطح الارض، ومن الجدير بالذكر أن مع إستمرار التقدم في طبقات الأرض حتى الوصول إلى غلاف الطبقة الوسطى السفلية من الغلاف الأوسط فإنه تزداد كثافة الصخور بشكل كبير جدا ومفاجئ أيضا.

وذلك نظرا لتعرض البنية البلورية الخاصة بكافة معادن الصخور التي تتواجد في تلك الطبقة إلى تغييرات كثيرة تزيد من كثافتها.

وتظل تلك الكثافة ثابتة بشكل تقريبي وذلك على طول إمتداد الغلاف الأوسط السفلي الذي يبدأ من عمق 660 كم حتى يصل إلى حدود اللب الخارجي للأرض وهو على عمق 2900 كم تقريبا.

اللب الخارجي

يتميز اللب الخارجي بحالته السائلة وذلك نظرا لإحتوائه على العديد من العناصر والمعادن التي تتميز بحالتها السائلة مثل النيكل والحديد والنحاس وغيرها من المعادن التي تنصهر بفعل الحرارة العالية.

ويقع اللب الخارجي أسفل الغلاف الأوسط أو ما يعرف بطبقة الميزوسفير، ويعد اللب الخارجي هو المسؤول عن نشوء المجال المغناطيسي لكوكب الأرض بسبب حركة المعادن في تلك الطبقة.

ويجب العلم أن طبقة اللب الخارجي تم إعتمادها في كلا من التصنيفين الكيميائي والميكانيكي لطبقات الأرض.

اللب الداخلي

يتميز اللب الداخلي بطبيعة صلبة نظرا لتعرضه لضغط عالي جدا أكثر من غيره من طبقات الأرض الأخرى، وتتشابه طبقة اللب الداخلي في التركيب المعدني مع طبقة اللب الخارجي.

حيث أنها تحتوي على كميات كبيرة جدا من عنصر الحديد بالإضافة إلى أنها تتشابه مع اللب الخارجي في درجات الحرارة الى حد كبير مع إرتفاعها بشكل نسبي في طبقة اللب الداخلي.

طبقات الأرض حسب الكيميائية
طبقات الأرض حسب الكيميائية

لا تفوت فرصة التعرف على: عدد أقمار المشترى وخصائصه ولونه | تعرف على عدد اقمار الكواكب

طبقات الأرض حسب الكيميائية

تنقسم طبقات الأرض حسب طبيعتها وخصائصها الكيميائية إلى ثلاث طبقات رئيسية وهي طبقة القشرة وطبقة الوشاح وطبقة اللب، وفيما يلي سنتعرف على كل طبقة من تلك الطبقات بالتفصيل.

طبقة القشرة

تتميز تلك الطبقة بأنها أصغر وأقل طبقات الأرض من حيث السمك، حيث يبلغ سمك طبقة القشرة حوالي 8 كم تحت المحيطات.

ويطلق على تلك الطبقة في ذلك السمك إسم القشرة المحيطية، بينما يصل سمك طبقة القشرة تحت القارات إلى 32 كم وتسمى بالقشرة القارية.

ويجب العلم أنه تتناسب درجات الحرارة في القشرة الأرضية تناسب طردي مع زيادة العمق، فتتزايد درجات الحرارة حتى تصل إلى ما يقرب من 870 درجة مئوية في أعمق نقطة بالقشرة الأرضية.

وتنقسم القشرة الأرضية إلى نوعين من أنواع الصخور وهما:

  • الصخور البازلتية: وهي الصخور التي تكون القشرة الأرضية التي تتواجد أسفل المحيطات.
  • الصخور الجرانيتية: وهي الصخور التي تكون القشرة الأرضية الموجودة أسفل القارات.

وتتميز الصخور البازلتية بكثافتها الأكبر ووزنها الأثقل عن الصخور الجرانيتية، وتتوزع القشرة الأرضية على سطح الأرض عبر ألواح أرضية تسمى بالصفائح.

حيث تطفو تلك الصفائح على طبقة مائعة تعرف بإسم الوشاح، وتقوم تلك الصفائح بالتحرك بشكل مريح وتلقائي مع بعضها البعض.

ولكنها تتصادم ببعضها في بعض الأحيان في أماكن معينة على سطح الأرض، مما قد يسبب حدوث الزلازل في تلك المناطق.

طبقة الوشاح

تتميز طبقة الوشاح أو ما تعرف بالستار بأنها تتكون بشكل أساسي من العديد من المعادن والتي تتمثل في الحديد والألومنيوم والمغنيسيوم والسيليكون والأكسجين.

وينقسم الوشاح إلى طبقتين أساسيتين وهما:

  • الوشاح العلوي: وهو ما يصل إلى مسافة 670 كم تقريبا تحت القشرة الأرضية.
  • الوشاح السفلي: الذي يصل عمقه من 670 كم إلى 2890 كم تحت القشرة الأرضية.

كما تختلف طبيعة وخصائص كلا من الوشاح العلوي والوشاح السفلي، حيث أن الوشاح العلوي يتكون من صخور صلبة، وقد تتراوح درجة حرارته تقريبا من 1400 إلى 3000 درجة مئوية.

بينما أن الوشاح السفلي يتكون في الغالب من الصخور الصلبة رغم تعرضها لدرجات حرارة عالية جدا تزيد عن 3000 درجة مئوية، وذلك نظرا لتعرض تلك الصخور إلى ضغط كبير.

طبقة اللب
طبقة اللب

لا تفوت فرصة التعرف على: أكبر نجم في الفضاء واهم سمات النجوم

طبقة اللب

تمتد طبقة اللب من أسفل طبقة الوشاح حتى الوصول إلى مركز الأرض، كما يتساوى قطر طبقة لب الكرة الأرضية تقريبا مع قطر كوكب المريخ.

وتتكون تلك الطبقة بشكل أساسي من كلا من الحديد والنيكل، كما تعد طبقة اللب المصدر الأساسي والرئيسي لتكون المجال المغناطيسي لكوكب الأرض.

كما تشكل طبقة اللب ما يقرب من ثلث إجمالي كتلة كوكب الأرض، ومن الجدير بالذكر أن درجة الحرارة لطبقة اللب قد تصل إلى مستويات عالية جدا تصل إلى ما بين 2200 إلى 5000 درجة مئوية.

وتنقسم طبقة اللب إلى قسمين رئيسيين وهما:

  • اللب الخارجي: ويتميز بطبيعته السائلة.
  • اللب الداخلي: الذي يتميز بطبيعته الصلبة.

بذلك نكون قد تعرفنا على طبقات الأرض ومما تتكون بالتفصيل، كما تعرفنا على طبيعة ودرجة حرارة كل طبقة من تلك الطبقات الأرضية وذلك حسب كلا من الميكانيكية والكيميائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق