شخصيات اسلامية

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى تعرف عليها

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى

مما لا شك فيه أن هناك الكثير من الناس لا يستطيعون التفريق بين النبي والرسول، حيث تجد العديد يتساءل عما هو الفرق بين النبى والرسول للشعراوى وابن باز وباقي العلماء.

يجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من الناس يعتقدون أن النبي هو نفسه الرسول والعكس كذلك، ولكن هذا غير صحيح، حيث يختلف النبي عن الرسول في عدة أشياء وفي عدة صفات.



الفرق بين النبي والرسول للإمام ابن باز

قبل أن نذكر الفرق بين النبى والرسول للشعراوى، سنوضح من خلال موقع محيط الفرق بين النبي والرسول للإمام ابن باز، ومن هنا قام ابن باز بتعريف النبي على أنه الشخص الذي يوحى إليه بشرعٍ ما من رب العالمين، ولكن لا يؤمر بإبلاغ هذا للناس، حيث أنه يوحى إليه بأن يفعل كذا أو يفعل كذا، كأن يصلي صلوات معينة وبطريقة معينة أو يصوم بشكل معين وبطريقة مختلفة، لكن لا يؤمر بإخبار الناس بهذا.

أما الرسول فقد قام ابن باز بتعريفه على أنه الشخص الذي يوحى إليه بشرع ما ويؤمر بإخبار الناس به، ومن هنا يجدر الإشارة إلى أنه إن قام بإخبار الناس وتبليغهم أصبح حينها نبياً رسولاً مثل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومثل النبي موسى والنبي عيسى والنبي نوح والنبي هود والنبي صالح وغيرهم، حيث أن الرسول هو الذي أُمر بتبليغ الناس دعوته وإخبارهم رسالته.

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى تعرف عليها
الفرق بين النبى والرسول للشعراوى

قال تعالى:” وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ”.

بدأ الشعراوي حديثه في توضيح الفرق بين النبي والرسول بهذه الآية، حيث قال إنه بعدما انتشر الناس في الأرض وتفرقوا بدأت المشكلات والآفات المختلفة بالظهور والتفشي، ولهذا السبب كان الله سبحانه وتعالى يرسل لكل أمة رسول خاص بها لحل مشكلاتهم ومعالجة آفاتهم وهدايتهم للطريق الصحيح، وكان كل رسول مخصص للأمة التي بعث لها، ومن أمثلة على ذلك ما جاء في القرآن الكريم وهي قصة الرسول موسى الذي بعث لبني إسرائيل.

والجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى قد وضح لنا في كتابه الكريم ما قاموا به اليهود مع النبي موسى عليه السلام، وما قاموا به أيضًا بني إسرائيل مع النبي موسى كذلك، وموقفهم من رسول بعث منهم، حيث أن بني إسرائيل من الأمم التي بعث لها العديد من الرسل، نظرًا لأن مشكلاتهم وآفاتهم كانت كثيرة جدًا.

ومما لا شك فيه أن سبب ذكر النبي عيسى عليه السلام في هذه الآية هو أن أكبر ديانتين سبقتا الإسلام كانتا اليهودية والنصرانية، وهنا يجدر الإشارة إلى أنه قبل أن يبعث سيدنا عيسى عليه السلام، وأيضًا بين رسالتي سيدنا موسى وسيدنا عيسى عليهما السلام، كان هناك الكثير من الرسل الآخرين، منهم سيدنا داوود، سيدنا سليمان، سيدنا زكريا، سيدنا يحيى وغيرهم الكثير.

وعند النظر إلى بني إسرائيل سنجد أنهم من الأمم المتأرجحة حيث كانت تبتعد عن الدين في فترات كثيرة لها، كما أنها من الأمم التي ظهرت بها العديد من المشكلات، والكثير من الآفات، وانتشرت فيها المعاصي والآثام، لهذا كان الله سبحانه وتعالى يبعث لهم في كل فترة رسول لهدايتهم وإرشادهم للطريق الصحيح.

ولكنهم كانوا سرعان ما يعودون إلى معاصيهم وفسقهم، لذا كان الله سبحانه وتعالى يبعث لهم رسولاً آخر ليمحي الباطل ويزيل المعاصي وينشر الهدى حتى يتمكنوا من تطبيق شرع الله.

ومن هنا استطاع الشعراوي توضيح الفرق بين النبى والرسول للشعراوى، حيث وضح أن الله سبحانه وتعالى قد أرسل العديد من الرسل للتبليغ ونشر الدعوة والتذكير، وكثرة الأنبياء التي بعثت لبني إسرائيل تعتبر شهادة عليهم وليست لهم، حيث تدل كثير الرسل هذه على كثرة المعاصي وانتشار الفساد بينهم.

حيث أن الله تعالى يرسل الرسل لتخليص الأمم من الفساد والمشكلات والمعاصي المختلفة، وكلما كثر الرسل دل ذلك على أن هؤلاء القوم قد انحرفوا وانتشر بينهم الفساد بمجرد ذهاب الرسول عنهم، وأصبحوا بحاجة إلى رسول جديد.

وهكذا تبين الفرق بين النبى والرسول للشعراوى حيث قال الشعراوي أن الرسول هو الشخص الذي يوحى إليه بشرع ما ويجب أن يعمل به ولا بد من أن يخبر الناس به، أما النبي هو الشخص الذي يوحى إليه بشرع ما ويجب أن يعمل به ولكنه لا يخبر الناس به، وذلك لأنه يعمل بشرع الرسول الذي سبقه.

ومن هنا يجدر الإشارة إلى أن النبي هو نموذج سلوكي يبعث لأمة ما حتى يزيل عنها المشكلات والمعاصي ويرشدهم لطريق الحق مرة أخرى.

إقرأ أيضًا: سورة تزيل الهم والقلق وتريح القلب

قول أهل العلم في الفرق بين النبي والرسول

مما لا شك فيه أن قول أهل العلم في الفرق بين النبي والرسول يشابه قليلاً قول الفرق بين النبى والرسول للشعراوى وابن باز، حيث وضح أهل العلم أن النبي هو الشخص الذي يبعث بشريعة تابعة لنبي قد أتى قبله، أما الرسول هو الشخص الذي يبعث بشريعة مستقلة ومختلفة.

ويجدر الإشارة إلى أن كل الذين بعثوا بعد سيدنا موسى بشريعة التوراة كانوا أنبياء، ذلك لأنهم كانوا يتبعون التوراة مثل سيدنا داوود وسيدنا سليمان وغيرهم من الأنبياء الذين أتوا بعد سيدنا موسى، حيث أنهم قد دعوا إلى ما دعا إليه سيدنا موسى.

وقد قال تعالى: “وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ”، ومن هنا يجب التنويه أيضًا على أن النبي يعتبر رسول كذلك، ولكنه يرسل لتطبيق منهج الرسول الذي أتى من قبله، وبهذا نكون قد انتهينا من توضيح الفرق بين النبى والرسول للشعراوى وللإمام ابن باز ولباقي العلماء.

مذاهب العلماء في التفريق بين النبي والرسول

الفرق بين النبى والرسول للشعراوى تعرف عليها
الفرق بين النبى والرسول للشعراوى

المذهب الأول: في هذا المذهب يقال إن الرسول يعتبر في مرتبة أعلى من النبي، وذلك لأن كل رسول يعتبر نبي، ولكن ليس كل نبي يعتبر رسول، وهذا ما تم توضيحه في الفرق بين النبى والرسول للشعرواى، حيث يعتبر رأي الشعراوي موافق لرأي جمهور الفقهاء.

المذهب الثاني: يرى بعض العلماء في هذا المذهب أنه لا يوجد هناك اختلاف بين النبي والرسول، والجدير بالذكر أنه من يتبع هذا الرأي هم طائفة قليلة من أهل العلم.

المذهب الثالث: يرى بعض العلماء هذا المذهب أن النبي يعتبر في مرتبة أعلى من الرسول، ويجدر الإشارة إلى أن من يتبع هذا المذهب هم الصوفيين.

أوجه الشبه بين الرسول والنبي

مما لا شك فيه أن هناك أوجه الكثير من الأشياء التي يشترك فيها الرسل والأنبياء بشكل عام، ومنها ما يلي:

  • إن كل الأنبياء والرسل قد بعثهم الله سبحانه وتعالى، وذلك لأن الله قد اصطفاهم واختارهم من بين جميع خلقه.
  • ما يشترك فيه الرسل والأنبياء هو أن الإيمان بهم يعتبر ركن من أركان الإيمان، وإنكارهم أو التكذيب بهم يعتبر كفر.
  • مما لا شك فيه أن كل الأنبياء والرسل معصومون من الخطأ ولا يفعلون الكبائر والمعاصي.
  • يعتبر الهدف من بعث كل الأنبياء والرسل هو هداية الناس وإرشادهم لطريق الصواب.
  • مهمة جميع الرسل والأنبياء هي التبليغ عن رسالة الله سبحانه وتعالى.

ما ينفرد به الرسل والأنبياء عن سائر البشر
بعدما تم توضح الفرق بين النبى والرسول للشعراوى والإمام ابن باز، سنوضح أبرز ما ينفرد به الرسل والأنبياء عن سائر البشر، حيث أن الله سبحانه وتعالى ميز الرسل والأنبياء وخصهم بأشياء لا تتوافر في غيرهم من سائر البشر، ومنها ما يلي:

  • الوحي: حيث أن الله قد خص الأنبياء والرسل بالوحي، حيث أنه يوحى إليهم بالعديد من الطرق المختلفة الخاصة بالوحي، مثل: تكليم الله لبعضهم أو عن طريق الملائكة.
  • العصمة: حيث أن جميع الرسل والأنبياء معصومين من الوقوع في المعاصي والآثام.
  • يخيرون عند الموت: حيث أنهم يستطيعون بين البقاء في الدنيا أو الانتقال إلى الدار الآخرة، والجدير بالذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة”.
  • يقبرون حيث يموتون: حيث أن جميع الرسل والأنبياء لا يتم دفنهم إلا في مكان موتهم، ومن هنا نجد أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام تم دفنه في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، ذلك لأنه توفي فيها.
  • لا تأكل الأرض أجسادهم تكريمًا لهم مهما طال الزمن عليهم.

الوسوم

رضوى

أهوى الابحار في عَناقيد الادب ، حتى اُحلق بِسماء سِحر الحب .. ومن أنبثاق ذاك السحِر أتوق شَوقا لسرقةِ اقتباس وَحييُ قَلمي ، الماهرُ باختِطافِ روحي إلى عالمِ العشق والهوى ..❤

مقالات ذات صلة

إشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق