اتفاقية سايكس بيكو | كل ما تريد معرفته عن سايكس بيكو

اتفاقية سايكس بيكو غبر موقع محيط، هل تمعنت عزيزي القارئ داخل أوضاع البلاد وما توصلنا إليه خلال هذه الفترة، هل تعلم ما هو المحرك الرئيسي للاقتصاد داخل هذه الدول العظمى وكيف يتم إدارة شؤون هذه البلاد، هل فكرت من قبل كيف كان شكل العالم وكيف اختلطت الدول ومن ثم تفككت عن بعضها، ومن هو المحرك الرئيسي لتقسيم واستقلال الدول في وقتنا الحالي، كل هذه التفاصيل تقع تحت بند اتفاقية يطلق عليها اتفاقية سايكس بيكو، لذا سوف نتعرف على كل تفاصيل هذه الاتفاقية من خلال الأسطر القادمة.

اتفاقية سايكس بيكو
اتفاقية سايكس بيكو

نبذة عن اتفاقية سايكس بيكو

نشبت هذه الاتفاقية في البداية كفكرة مصغرة من أجل السيطرة وأخذ الذمام من الدولة والخلافة العثمانية، فمن المعروف أن الدولة العثمانية كانت صاحبة اليد العليا داخل شبه الجزيرة العربية.

واستطاعت أن تستولي على المنطقة العربية بالكامل، إلا أن جاءت هذه الاتفاقية حتى تم التصديق عليها بشكل كلي عام 1916.

ولكن هل تعلم ما هي أهم الأسس والمبادئ التي تهدف إليها الاتفاقية ؟! ومن هي الدول المساهمة والتي صدقت علي هذه الاتفاقية؟! ومدى أحقية هذه الدول في التدخل بشؤون المنطقة العربية، لذا لنتعرف علي كل هذه التفاصيل.

تمت اتفاقية سايكس بيكو بين كلا من فرنسا والمملكة المتحدة بهدف السيطرة على المنطقة العربية، وحمايتها والتخلص بشكل كلي من الدولة العثمانية التي كانت تملك ذمام الأمور خلال هذه الفترة.

تمت الاتفاقية بتصديق ودعم من روسيا وإيطاليا، ودعت الشعوب العربية على تصديق أهدافها وذلك من أجل التخلص من الفكر العثماني الذي غزا العالم خلال هذه الفترة.

أهداف اتفاقية سايكس بيكو

تهدف الإتفاقية بشكل أساسي وتدعو إلى فكرة التقسيم وهي كالآتي: 

تقسيم شبه الجزيرة العربية والمناطق التي تحيط بها الى دول صغيرة واقعة تحت إشراف كلا من بريطانيا وفرنسا.

انتمت كلا من فلسطين، والعراق والأردن إلى بريطانيا حيث كانت واقعة تحت إشرافها، أما عن فرنسا فهي مسؤولة عن تركيا، سوريا ولبنان.

استطاعت الإتفاقية تحقيق أهدافها خلال فترة زمنية قصيرة وكانت بمثابة طفرة مؤثرة في مجال التعاملات بين الشعوب العربية والغربية.

لا تفوت مشاهدة: أهداف جامعة الدول العربية وإنجازاتها وأجهزتها بالتفصيل

مؤتمر سان ريمو

استطاعت الدول الغربية المشاركة بالاتفاقية إقناع الدول العربية بأهمية مساهمتها وذلك من أجل إنقاذها من المبدأ العثماني، وبهذه الحيلة استطاعت فرنسا وبريطانيا السيطرة على منطقة شبه الجزيرة العربية بالكامل.

ولكن لم ندم هذه الفرحة لفترة طويلة، فسرعان ما تحول الأمر لكارثة وبدأت النازعات بالنشوب، لذا تم عقد مؤتمر سان ريمو بعد مرور أربعة أعوام من تاريخ عقدها، عام ١٩٢٠ وذلك بعد إعلان سوريا انفصالها عن رعاية الحلف وتبعتها تركيا خلال هذه الفترة.

أسفر المؤتمر عن انفصال كلا من سوريا وتركيا بشكل كلي من رعايا فرنسا وبريطانيا، وإن بدأ الضجر والقلق على فرنسا في هذا الوقت، ولكن استطاع الوسطاء والمشاركين بالمؤتمر إقناعها بهذا الأمر.

اتفاقية سايكس بيكو
اتفاقية سايكس بيكو

تقسيم الدول العربية

أسفرت الاتفاقية عن عرقلات كثيرة داخل المنطقة العربية، وإن كانت تبدو سلمية، ولكن بالأساس تهدف إلى هدم منطقة شبه الجزيرة العربية والسيطرة عليها بالكامل حتى يكون النفوذ لفرنسا والولايات المتحدة بشكل كلي على هذه المنطقة.

من المعروف أن الاتفاقية  كانت في البداية سرية للغاية أثناء الحرب العالمية الأولى، وبعد أن انتهت حالة الحرب والصراع بين الدول، طرحت هذه الاتفاقية وتم التصديق عليها بشكل مباشر وتدعيمها من قبل الدول المجاورة.

تلعب شبه الجزيرة العربية أهمية اقتصادية، وجغرافية مميزه ولا مثيل لها، حيث يعد ذلك من أهم الأسباب التي جذبت الغرب لاحتلالها، ولكن في البداية وقبل الحرب العالميه الاولي، كانت كافة الدول العربية موحدة ولا يوجد حدود بين دولة وآخرين.

وما أن نشب النزاع والتقسيم داخل شبه الجزيرة العربية، وذلك تحت بنود الاتفاقية حيث أدت فكرة التقسيم إلى التحام بالدول واقتصادها والسيطرة عليها بشكل كامل.

ولكن سرعان ما أعلنت الدول العربية و فضت استسلامها بداية من سوريا، حيث استطاعت سوريا البدء بالاستقلال عن هذه الاتفاقية وذلك نتيجة لما التمسته من الدول الغربية.

وخلال فترة زمنية قصيرة تم التخلص من الاحتلال داخل الدول العربية، وبقيت فلسطين إلى وقتنا الحالي خاضعة للاحتلال، حيث أسست هذه الاتفاقية بالأخص السيطرة على فلسطين وها هي قد جنت ثمارها.

شاهد أيضا: أهمية موقع الوطن العربي جغرافيًا وحضاريًا

لماذا وضعت فلسطين تحت الإدارة الدولية؟!

بالرغم من معاناة فلسطين إلى وقتنا الحالي من الاتفاقية، ولكن ستظل أهميتها كما هي عليه ولن تتغير، حيث تمثل أهمية دينية باللغة لكل الأديان السماوية التي أنزلت.

تمثل فلسطين أهمية بالغة بالنسبة للمسلمين، حيث يوجد بها العديد من المعالم الأثرية والإسلامية فهي وجهة المسلمين وثاني قبلة بعد الكعبة للمسلمين، حيث يوجد بها المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

كذلك الأمر بالنسبة للديانة المسيحية، حيث يوجد بيت لحم داخل فلسطين وكنيسة السيدة مريم وهي من أبرز المعالم السياحية في العالم أجمع، لذا أصرت بريطانيا على الاستيلاء عليها.

ومنعا من نشوب النزاعات والصراعات بين بريطانيا قسمت فلسطين بين العرب والغرب كلا على حسب ديانته وانتمائه.

وفي النهاية، تبقى فلسطين هي أكبر متضرر من الاتفاقية، حيث مازال الإحتلال وأعمال العنف مستمرة إلى هذا الوقت تحت مسمى اتفاقية سايكس بيكو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق