السعودية

توسعة الحرمين الشريفين والاعتناء بجميع المشاعر المقدسة

توسعة الحرمين الشريفين  حيث يُعد أطهر الأماكن على وجه الأرض وهو المكان الذي يحمل مكانة خاصة ومميزة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم وتتزايد أعداد المسلمين التي تتوافد كل عام لزيارة الحرمين الشريفين لأداء المناسك سواء كانت حج أو عمرة وبالتالي كانت الحاجة إلى التوسعة من الأمور المهمة للغاية والتي يجب الاهتمام بها والانتباه لها وحرص الكثير من الحكام والخلفاء على مر السنين على عمل توسعة شاملة للحرمين وهذا ما يسرده مُحيط بهذه السطور.

توسعة الحرمين الشريفين بالتفصيل

توسعة الحرمين الشريفين



تشهد المملكة العربية السعودية تطور واسع وكبير بالعديد من المجالات المتنوعة ومن أبرزها التوسعة التي تتم للحرمين بشكل مستمر ليسع المزيد من الحجاج والمعتمرين من مختلف البقاع على مستوى العالم، ولكن توسعة الحرمين ليست أمر حديث بل هي منذ القدم وإليكم أبرز المراحل التي مرت بها عمليات التوسعة للحرمين.

التوسعة بعهد الخلفاء الراشدين

خلال عهد الخلفاء شهد الحرمين الشريفين توسعة كبيرة على يد كلاً من عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وكانت كالتالي:-

  • خلال العام السابع عشر من الهجرة تعرض المسجد الحرام للعديد من السيول التي أثرت عليه بشكل سلبي وتسببت في هدمه كلياً ولذا قام عمر بن الخطاب بالعمل على التوسعة وتعديل ما حدث للمسجد وكانت التوسعة من خلال قيامه بشراء بعض البيوت القريبة من الحرم وهدمها تماماً واستعمالها لزيادة مساحة المسجد الحرام.
  • لم يقم بتوسعة المسجد الحرام فقط بل امتدت التوسعة لمسجد الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة وقام بعمل توسعات جيدة هناك أيضاً.
  • خلال خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه لجأ إلى القيام بعمل تعديلات على الحرم المكي الشريف من خلال زيادة المساحة الخاصة بمعدل 4390 متر مربع وكانت هذه التوسعة من خلال هدم بعض البيوت الموجودة بالقرب من الحرم وقام بإضافة تعديل جديد من خلال عمل مجموعة من أعمدة الرخام داخل الحرم وكانت كل هذه التعديلات في العام السادس والعشرين من الهجرة.

اقرأ أيضاً: أهم إنجازات المملكة العربية السعودية : 10 إنجازات فارقة في شتى المجالات 2021



توسعة الحرمين بعهد الدولة الأموية

توسعة الحرمين الشريفين
توسعة الحرمين الشريفين
  • المرحلة الأولى من التوسعة كانت من خلال عبد الله بن الزبير وكانت هذه التوسعة في العام الستين من الهجرة حيث أن الكعبة قد احترقت وتم هدمها لذا حدثت هذه التوسعة والتجديد لتعويض آثار الحريق.
  • التوسعة للمرة الثانية التي حدثت للحرمين كانت في عهد الوليد بن عبد الملك خلال عام 91هـ وكان السبب وراء هذه التوسعة هو أن هناك سيل كبير تسبب بسقوط الكثير من محتويات المسجد فأصبحت بمثابة فرصة للقيام بعمل التوسعة للمسجد خلال هذه الفترة.
  • تمت زيادة الكثير من الأعمدة والشرفات إلى المسجد بهدف زيادة التوسعة للحرمين والحصول على أكبر مساحة ممكنة.

تعرف أيضًا على: أهم انجازات المملكة العربية السعودية في السنوات الأخيرة

توسعة الحرمين الشريفين خلال عهد الدولة العباسية

لم تقف التوسعة خلال عهد الأمويين فقط بل استمرت مع خلفاء الدولة العباسية أيضا وهذه هي أبرز مراحل التوسعة للحرمين.

  • كانت أول توسعة للحرمين بعهد أبي جعفر المنصور وكانت مدتها حوالي ثلاث سنوات قام خلالها بمجموعة من التغييرات للحرمين من أبرزها تغيير حجر سيدنا إسماعيل ووضع الرخام عليه والاهتمام ببئر زمزم واهتم بتوسعة المساحة الخاصة بالركن الشمالي واستمرت هذه العملية لمدة ثلاث سنوات تقريباً.
  • المرحلة الثانية لتوسعة الحرمين الشريفين كانت من خلال المعتصم بالله وهو أحد الخلاء الذين قاموا بعمل توسعة كبيرة للحرمين استمرت لنس المدة التي قام خلالها أبي جعفر المنصور بالتوسعة قام خلالها بمجموعة من التوسعات المتنوعة قام بعمل زيادة في عدد الأبواب المتنوعة والكثير من الأعمدة للعمل على تكبير مساحة المسجد.
  • المرحلة الثالثة من التوسعة خلال عهد الدولة العباسية من المراحل المهمة حيث قام الخليفة المقتدر بالله بالعمل على بناء باب إبراهيم وهذا الباب ساهم بشكل كبير في التوسعة للحرم المكي.

توسعة الحرمين بالوقت الحاضر

توسعة الحرمين الشريفين
توسعة الحرمين الشريفين

المملكة العربية السعودية هي الدولة الرائدة بتوسعة الحرمين وذلك بحكم تواجد الأراضي المقدسة داخل المملكة فنجد أن هناك الكثير من التوسعات الكبيرة والمميزة التي حدثت للحرمين بمختلف عصور حكام الدولة السعودية.

  • بدأ الملك عبد العزيز مؤسس المملكة عمليات التوسعة منذ القدم حيث أنه ي عام 1334هـ تم عمل ترميم كامل للأسقف الموجودة داخل المسجد وتم تزويده بعدد أكبر من الأعمدة المتنوعة أما الجدران قد تم طلائها بطلاء جديد وتجديدها.
  • خلال عهد الملك سعود ابن عبد العزيز كانت مساحة المسجد الحرام قد وصلت إلى ما يقارب ثمانية وعشرين ألف متر مربع وقام خلالها الملك الراحل بعمل تعديلات كلية من خلال عمل تصميم جديد لمكان المسعى وفتح شارع جديدة موجود خلف مكان الصفا بالإضافة لعمل مكان السقيا الخاصة بزمزم.
  • لم يقف الأمر هنا قط بل تم استبدال كل الشمعدانات الموجودة داخل حجر إسماعيل ووضع مصابيح كهربائية بدلاً منها بالإضافة للقيام بزيادة عدد الصنابير الخاصة بماء زمزم لتلبية حاجة الحجاج والمعتمرين.

جهود المملكة في توسعة الحرمين الشريفين

  • بعد التعديلات الكبيرة التي قام بها الملك سعود جاء الملك فيصل للعمل على إكمال التوسعة والاهتمام بالمسجد المكي والنبوي فقام بعمل مجموعة متنوعة من التوسعات من خلال القيام بإزاحة البناء الموجود بالقرب من مقام إبراهيم وذلك بهدف الحصول على مساحة أكبر بساحة الحرم المكي.
  • الملك فيصل هو المسؤول عن المكان الذي تم عمله مكتبة للحرم المكي بالإضافة إلى قيامه بنقل المصنع الخاص بتصنيع كسوة الكعبة للمكان الخاص به الذي يتواجد فيه الآن وقام بالاهتمام بالعمال وأعمال الخياطة لكسوة الكعبة للحصول على أفضل كسوة للكعبة المشرفة.
  • قام كذلك الملك بالعمل على إضافة مساحة تزيد عن خمسة آلاف متر مربع وهذا الأمر حتى يتم زيادة المساحة الخاصة التي يقوم المصلين بالصلاة فيها.
  • خلال عهد الملك خالد آل سعود قام بإكمال هذه المسيرة المتميزة في توسعة الحرمين من خلال عمل باب للكعبة مكون من الذهب بشكل كامل وكانت خلال عهده هناك توسعة كبيرة من خلال ضم بعض الأراضي المجاورة للحرم النبوي وتوسعته وهذا الأمر بعد أن نشب حريق بها وتم أخذ هذه الأماكن وتعويض المالكين بها ليحصلوا على سكن جديد بعد احتراق أماكنهم.
  • تم تظليل مساحة من المسجد النبوي تبلغ 43ألف متر مربع وبذلك أصبح هناك أماكن مخصصة أكثر للمصلين للصلاة بها وبهذه التوسعة أصبحت مساحة الحرم النبوي أكبر من الأول بكثير.

خادم الحرمين الشريفين

  • هذا اللقب أخذه الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله وبجدارة وذلك لأنه قام بعمل مجموعة من الإنجازات أهمها توسعة الحرمين الشريفين العظيمة للحرمين وقام بالعديد من الأمور التي تسهل على الحجاج والمعتمرين رحلتهم من خلال تعبيد العديد من الطرق وأنشأ عدد من الجسور وقام بزيادة عربات الإسعاف المتنقلة لزوار البيت الحرام كما سهل الكثير من وسائل النقل لزوار المسجد.
  • كان له جهود خاصة بمواسم الحج بشكل خاص وخلال عام 1409م عمل الملك فهد على توسعة كبيرة جداً لم تحدث من قبل حيث أصبح المسجد الحرام يمكن أن يسع أكثر من مليون ونصف شخص مسلم كما أنه قام بالعمل على تبليط السطح الخاص بالمسجد لتسهيل الأمر على الملصين المتواجدين هناك وعمل على إضافة سلالم كهربائية عديدة لخدمة الحجاج ونقلهم بشكل أسرع.
  • عندما تولى الملك عبد الله الحكم قام بعمل توسعة ضخمة للغاية جعلت حجم المسجد الحرام يزيد بحوالي 4 مرات تقريباً وقام بزيادة الصحن المخصص للطواف بالإضافة للقطار الذي يسمى قطار المشاعر الذي يساعد بالنقل من مكان إلى مكان آخر واستمر الاهتمام ليصل للإعلام فتم تخصيص اثنين من القنوات للعمل على نقل بث مباشر من المسجدين المكي والنبوي طوال اليوم.
توسعة الحرمين الشريفين
توسعة الحرمين الشريفين

خلال عهد الملك سليمان عبد العزيز تمت العديد من الإنجازات المتعلقة بتوسعة الحرمين حيث أمر بالعمل على توسعة مساحة المسجدين لتتسع أعداد أكبر من المصلين بالإضافة لذلك قام بعمل مجموعة من المظلات الضخمة التي تغطي كافة الأعمدة الموجودة بالمسجد الحرام وشهد الحرم زيادة كبيرة في جميع اتجاهاته ولا زالت التوسعات مستمرة لخدمة زوار بيت الله الحرام والمسجد النبوي الشريف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق