ما هي مراحل خلق الانسان

مراحل خلق الانسان تعرف عليها من خلال موقع مُحيط، فلقد خُلق الإنسان من عناصر أساسية وهي الماء والتراب، وكذلك الكائنات الأخرى بخلاف الملائكة الذين خُلقوا من النور وكذلك الجن الذين خلقهم الله عز وجل من النار، وقد دخل التراب في تكوين الإنسان، أنه تكون من نطفة التي تكونت من الدم، وذلك الدم ناتج من الغذاء، الذي يكون من النبات، المأخوذ من التراب، وبذلك يكون الناس فرعٌ من سيدنا آدم الذي خلق مثلهم من ترابٍ، ونستنتج أن مراحل خلق الإنسان متعددة.

ما هي مراحل خلق الانسان

لقد تعددت مراحل خلق الله جل جلاله للإنسان بعدّة وهي كالتالي:

الطين

يُعرف أن الإنسان خلق من ماء وتراب، ويُعتبر الطين مزيج من المكونين السابقين، وهذه هي المرحلة الأولى من خلقه، ويعود السبب في وجود اختلاف في شكل ولون الناس، وكذلك أخلاقهم، أنّ التراب الذي تكون منه سيدنا آدم عليه السلام.

أُخذه من مختلف المناطق من الأرض، وأهم ما يميز ذلك الطين أنّه كان لازب، يشد بعضه البعض، كما وضح الله تعالى: “فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِب”.

الحمأ المسنون

بعد عملية المزج بين التراب والماء والحصول على الطين، صار حمأً مسنوناً، كما وضح الله في كتابه الكريم:” وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ مِن صَلصالٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ”.

والحمأ يُعرف بِالطين الأسود الذي يتغير، بينما المسنون كان هناك اختلاف في معناه من قبل أهل العلم، فبعضهم قال المصوّر، والبعض الآخر قال المصبوغ المفرّغ، وغيرهم قال المسنون هو الأملس.

الصلصال

بعد أن تحول الطين إلى حمأ مسنون على شكل آدم عليه السلام، تم ولوجه في مرحلة الصلصال، مثل ما قال الله تعالى: “خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ”، والصلصال عبارة عن الطين يابس تمّ وضعه في النار حتى أصبح فخار.

نفخ الروح

بعد أن صار الحمأ المسنون صلصال على هيئة سيدنا آدم عليه السلام تم نفخ الروح فيه، فبُعث فيه الحياة، كما وضح لنا المولى تعالى: “إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ*فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ”.

اقرأ أيضاً المزيد من: انواع البكتيريا في جسم الانسان وابرز 3 اشكال للبكتيريا

مراحل خلق الانسان
مراحل خلق الانسان

مراحل خلْق آدم في القرآن الكريم

لقد كانت بداية خلق آدم عليه السلام من التراب كما قال الله عز وجل “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ”.

ثمّ وضع مع ذلك التراب الماء، حتى تحول طِين، حيثُ قال تعالى” الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ”.

بعد ذلك صار الطِّينُ لازِباً، ومتماسك ببعضه البعض، حيثُ قال” فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ”.

بعد ذلك تغير لون الطِّين إلى الأسود، وهو ما يُطلق عليه الحمأ المسنُون، ثم صار كالفخار صلد بعد تعرضه للريح فقال تعالى:

“وَلَقَد خَلَقنَا الإِنسانَ مِن صَلصالٍ مِن حَمَإٍ مَسنونٍ”، ونُفخت فيه الروح فدبت الحياة فيه الحياة، وخلق الله من ضِلْعه زوجته حوّاء، قال تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً”.

مراحل خلق الانسان
مراحل خلق الانسان

مراحل تكوين الانسان في بطن أمه

تعدّ مراحل خلق الإنسان في بطن أمه من أعظم الآيات الربانية التي تجعل الإنسان يفكر فيها، لكي يستدلّ على عظمة ومكانة المولى عزّ وجلّ، وقد وضحها الرحمن في كتابه العزيز، حيث قال:

” ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ*ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ”.

وتتمثل تلك المراحل في التالي:

مرحلة النطفة

تتكون النطفة من ماء كلا من الرجل و المرأة، حيثُ يختلطان  معاََ أثناء عملية الجِماع، كما قال الله: ” أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ”.

ومن المعروف أنّ ماء الرجل الناتج من الخصيتين يشتمل على حوالي مئتين حتى ثلاثمائة حيوان منوي في الدفعة.

ولا تدفع الأنثى إلّا بويضةً واحدةً فيلتقي بها حيوان منوي فقط من تلك الأعداد الهائلة، بعد عملية الالتقاء بين الحيوان المنوي والبويضة تتم عملية الانقسام إلى خليتين.

يليها أربعة، ثم إلى ثمان خلايا، وبذلك هذه الانقسامات، بالإضافة إلى البويضة المُلقّحة في طريقها إلى الرحم.

قد يهمك الاطلاع على المزيد حول: اثار الرفق على الانسان والمجتمع وامثلة على الرفق

مرحلة العلقة

العلقة هي عبارة عن قطعةً من الدم الجامد، وقد ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم، فقال: “ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى”، وتبدأ هذه المرحلة بعد ثبوت النطفة في الرحم، حيث ينتج عن تلك الانقسامات للخلايا كتلة على هيئة ثمرة التوت.

وتتكون من طبقتين، وتتعلّق بجدار الرحم لمدّة كامل، وقد ذُكرت تلك المرحلة في القرآن الكريم: “اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ”.

تابع قراءة المزيد من خلال ما يلي: اهم أضرار سماعات البلوتوث على الانسان

مرحلة المضغة

المضغة هي قطعة صغيرة من اللحم، وتلك المرحلة تكون بعد العلوق، وبدايتها في الأسبوع الثالث، غير مخلّقةٍ، فلا يوجد بها أي عضوٍ للجنين، وتستمر إلى الأسبوع الرابع.

وبعده تدخل في طورٍ جديدٍ ويحدث بها بعض التغييرات المذهلة، وتبدأ الخلايا في الانقسام وتتطوّر حتى تصير المضغة على شكل الإنسان، وتكون نهايتها على الأغلب في آخر الشهر الثالث.

يُمكنك إثراء معلوماتك من خلال الآتي: انواع الامراض | ابرز انواع الامراض التي تصيب الانسان

مراحل خلق الانسان
مراحل خلق الانسان

مراحل تكوين الجنين

العظام

  •  تتحول في هذه المرحلة المضغة إلى هيكلٍ من العظم، كما أشار الله: “فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا”.

كساء العظام

  • يلتف حول العظم كله اللحم والعضلات حتى تتخلله تماماً.

الخلق الآخر

تُنفخ الروح في الهيكل العظمي في هذه المرحلة فيبدأ الجنين بالحركة، كما قال نبي الله صلّى الله عليه وسلّم:

“إنَّ أحدَكُم يُجمَعُ خلقُهُ في بطنِ أمِّهِ أربعينَ يوماً ثمَّ يَكونُ في ذلك عَلقةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يَكونُ مضغةً مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يرسلُ الملَكُ فينفخُ فيهِ الرُّوحَ ويؤمرُ بأربع كلِماتٍ: بكَتبِ رزقِهُ وأجلِهُ وعملِهُ وشقيٌّ أو سعيدٌ”.

لقد خلق الله عز وجل بني آدم في أحسن صورة، حيث أن مراحل خلق الانسان تُظهر مقدار عظمته وقدرته التي لا يملكها أحد غيره، وتُعطي مجال للتفكير والتأمل في أن الله القدير واحد لا شريك له فى الأرض ولا في السماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق